تقرير بحث النائيني للكاظمي

101

فوائد الأصول

أنه لا حكم في الواقع إلا المؤديات . والحاصل : أن الإشكال إنما هو بعد فرض انحفاظ الحكم الواقعي في حالة الشك ، فيلزم اجتماع الضدين في تلك الحالة ، هذا مع أن في باب الأمارات لم يؤخذ الشك في موضوعها وإنما الشك اخذ في موضوع الأصول ، فهذا الوجه ضعيف غايته . ويتلوه في الضعف الوجه الثاني ( من وجوه الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ) وهو اختلاف المحمول ، فان الحكم في أحدهما واقعي وفي الآخر ظاهري ، ولا منافاة بينهما . وأنت خبير ! بأن الكلام إنما هو في تصوير الحكم الظاهري ، وأنه كيف يجتمع مع الحكم الواقعي على وجه لا يلزم منه اجتماع الضدين ، فكيف يجمع بينهما بما هو محل الكلام ؟ الوجه الثالث : ما أفاده بعض الأساطين من حمل الأحكام الواقعية على الشأنية أو الإنشائية - على اختلاف في تعبيراته - والأحكام الظاهرية على الفعلية . والجمع بهذا الوجه بكلا تعبيريه مما لا يستقيم . أما الشأنية : فإن كان المراد منها أنه في مورد قيام الأمارة على الخلاف ليس في الواقع إلا شأنية الحكم ومجرد ثبوت المقتضى فتكون الأحكام الواقعية اقتضائية محضة ، فهو بمكان من الضعف ، فإنه إن رجع إلى أن في مورد الأمارة ليس في الواقع أحكام حقيقية بل مجرد الملاكات وقيام الأمارة على خلافها مانع عن تأثيرها وتشريع الأحكام على طبقها ، فهذا يرجع إلى التصويب الباطل ، لأنه يلزم خلو الواقع عن الحكم . وإن رجع إلى أن في مورد قيام الأمارة على الخلاف يكون في الواقع